قراءة في “البرنامج الوطني لمكافحة التطرف والاستقطاب الفكرى”

img

رامي زهدي – مدير قطاع العلاقات الخارجية بمجلس الشباب المصري

مكافحة التطرف والإستقطاب تبدأ من إحياء الضوء في العقول.. حتى نقي الإنسانية من مستقبل معتم” أعلن منذ ساعات قليلة مجلس الشباب المصري عن برنامجا وطنيا بعنوان البرنامج الوطني لمكافحة التطرف والاستقطاب الفكرى، وهو حدث هام وتطور كبير في حرب مصر في مواجهة تحديات الإرهاب وكذلك فإنه يمثل تطورا نوعيا في مواجهة الظاهرة الأكثر خطورة على مستقبل العالم والأجيال القادمة. منذ أدرك العالم الشرير أن الإرهاب والإرهاب المنظم وسيلة فعالة جدا ومنخفضة التكاليف نسبيا لتغيير خرائط العالم وتدمير أمم وشعوب وسرقة ونهب ثروات أجيال قادمة، منذ هذه اللحظة بات الإرهاب وداعميه من أعداء الإنسانية خطر رهيب يغلف كوكب الأرض مثله مثل غلافه الجوي، فلم تعد بقعة ما من بقاع الكوكب ببعيدة عن ذلك المرض المتفشي في جسد العالم، الدول التي كانت قديما تتبنى خطط استعمارية واجرامية من أجل السيطرة على دول أخرى لأغراض سياسية أو عسكرية أو اقتصادية، أصبحت الأن مهمتها أسهل، كل ما تحتاجه هو دعم كيان إرهابي من مرتزقة ومجرمين وتقديم كل الدعم اللوجيستي والسياسي والملاذ الآمن لهم ثم توجيه عملهم لنقاط جغرافية مستهدفة بهدف إحداث تغييرا ما في جغرافية أو إقتصاديات منطقة ما أو دولة ما. هؤلاء المرتزقة هم فقط وقود النار، يحصلون على الأموال الضخمة من أجل إدارة اللعبة وهم لايموتون ولايصابون، هما فقط يجندون غيرهم من الشباب الصغير ويستغلون نقاط ضعف عديدة منها الجهل ومنها الفقر ومنها لعبة السياسية، و يستخدمون وسائل متعددة مبتكرة تتقدم يوما بعد يوم. إن أقوى جيوش الأرض لن تستطيع ابدا القضاء على إرهاب في عقول وقلوب الشباب، يستطيع الجندي الوطني المقاتل مطاردة إرهابي مرتديا حزاما ناسفا حول جسده بينما لا يستطيع نفس المقاتل أن يطارد شابا معتنقا للفكر المتطرف وكره الأخر ومرتديا حزام ناسف داخل عقله وقلبه المريض. من هنا ظهرت الفكرة، وهي فكرة أوجدتها الضرورة القصوى من أجل برامج متطورة نفسية وعقلية وعلمية دينية ومجتمعية وذات صبغة محترفة وإسلوب متطور من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف والإستقطاب بين الشباب، جاء البرنامج الوطني لمكافحة التطرف والاستقطاب الفكرى والذي يتبناه مجلس الشباب المصري وهو هئية المجتمع المدني الأبرز حاليا في مصر في مجالات التنمية المستدامة بالنسبة للشباب المصري ليكون بداية طوق نجاه وتحرك إيجابي قوي تجاه المشكلة ولنصل يوما بأن يكون الإرهاب والتطرف والإستقطاب مجرد ذكريات متنهية من عقل وقلب الوطن.

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة