“خليفة سات”.. إبهار من الإعلام الغربي بالإنجاز الإماراتي

img

قراءة: محمود السويفي – مدير وحدة  رصد و تحليل المحتوي الاعلامي

أثبتت دولة الإماراتالعربية المتحدة وضعها القوي علميًا وتكنولوجيًا، عندما أطلقت أول قمر صناعيإماراتي يتم تصنيعه بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين بنسبة 100 %، بنهايةأكتوبر الماضي.

وركز ت وسائل الإعلامالغربية الناطق باللغة العربية على الحدث، مولية إياه ما يستحق من كونه حدث علميفريد، في الوقت الذي تغافلت فيه بعض الوسائل هذا الحدث، رغم الاهتمام المسبق به فيأوقات سابقة، حينما كان المشروع قيد التنفيذ.

واهتمت شبكة “سي إنإن” على موقعها العربي، و”روسيا اليوم”  بنشر تفاصيل إطلاق القمر، وكذلك قناة”فرانس 24″؛ على حين تغافلت “دويتش فيله” الألمانية و”بيبي سي” الإنجليزية الحديث عن الحدث، رغم نشرهما في أبريل الماضي وفي 2016أنباء عن القمر الذي كان طور التنفيذ.

سي إن إن

تحت عنوان:  “إطلاق (خليفة سات) أول قمر صناعي بـ(أيدإماراتية): يوم تاريخي)، نشرت “سي إن إن” بالعربية عن الحدث، مشيرة إلىأن عملية الإطلاق تمت على متن صاروخ (H-IIA) ،من مركز تانيجاشيما الفضائي في اليابان.

ولفتت إلى اهتمام وسائلالإعلام الإماراتية بهذا الحدث الذي وصفته بـ”التاريخي”، مشيرة إلى أنه أولقمر صناعي تم تصميمه بالكامل بأيد إماراتية، و تصنيعه في مركز محمد بن راشد للفضاءفي إمارة دبي.

كما نقلت عن الشيخ محمدبن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قوله: إنه يومتاريخي جديد لدولة الإمارات.. إطلاق (خليفة سات أول قمر صناعي عربي مصنوعبأيد إماراتية ١٠٠٪.. محطة وطنية أثبت فيها أبناء الإمارات قدرتهم.. ونضجهم..وعلمهم.. وهمتهم التي يسابقون بها العالم… رأسنا اليوم في السماء.

وأوضحت “سي إنإن” أن الإمارات باتت الدولة العربية الأولى التي تمتلك تقنيات بناء أقمارصناعية بشكل كامل ومستقل عن أي دعم خارجي.

“فرانس 24”

أما قناة “فرانس 24” فنشرت مقطع فيديوعلى “يوتيوب”  بعنوان: الإماراتتطلق قمرها الاصطناعي “خليفة سات” بنجاح، وذلك في معرض تعليقها علىالأخبار الواردة في صحف الخليج وخصوصا “الإمارات اليوم” التي نشرت تغطيةإطلاق القمر  في غلافها ليوم تاريخ 30أكتوبر 2018 .. تحت عنوان: “رأسنا في السماء”.

“روسيا اليوم” و”سبوتنيك”

نشر الموقع الإلكترونيلـ”روسيا اليوم”، ووكالة “سبوتنيك” الروسيين تفاصيل موسعة عنإطلاق القمر، وأذاع “روسيا اليوم” مقطع فيديو بعنوان: “هذه ميزات”خليفة سات” أول قمر صناعي إماراتي محلي الصنع.

ضد التيار

في الوقت ذاته، تغافلت “دويتشهفيله” الألمانية و”بي بي سي” الإنجليزية الحديث عن الموضوع، علىالرغم من أن أرشيفهما يضم ما يدل على النشر عنه والاهتمام به، ما يعني أنهما اهتماحينما كان المشروع طور التنفيذ ومجرد فكرة، وبينما طبقت الفكرة على أرض الواقع جرىتجاهلها.

وبتاريخ 9 أبريل 2016  أعدت “بي بي سي” تقريرا تلفزيونيا عنالموضوع، بعنوان: “خليفة سات أول قمر صناعي إماراتي مئة في المئة”.

أما “دويتشفيله” فنشرت عن الموضوع في تاريخ 3 فبراير 2018 بعنوان:”خليفة سات”..أول قمر صناعي إماراتي خالص”،وذكرت فيه أن القمر يتم تصنيعه بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين بنسبة 100بالمئة. وأن الإمارات الدولة العربية أصبحت الأولى التي تمتلك تقنيات بناء أقمارصناعية بشكل كامل ومستقل عن أي دعم خارجي.

تفاصيل عن القمر

بحسب الموقع الإلكترونيلحكومة دبي، فإن القمر الصناعي “خليفة سات” مخصص لأغراض الرصد ويعتبرأيقونة تقنية متطورة للغاية، ويمتلك خمس براءات اختراع، وتم تصنيعه على أيدي فريقمكون بالكامل من مهندسي مركز محمد بن راشد للفضاء، وهو أول قمر صناعي يتم تطويرهداخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء بدبي.

وكان  المخطط أن يُرسل إلى مداره حول الأرض خلال العام٢٠١٨ وهو ما تم بنهاية أكتوبر الماضي ليصبح القمر الصناعي الثالث لأغراض الرصدالذي تمتلكه دولة الإمارات في المدار.

وبمجرد دخوله إلى مدارهحول الأرض بدأ عمله بالتقاط الصور الفضائية وإرسالها للمحطة الأرضية في مركز محمدبن راشد للفضاء، وستكون صوره ذات جودة فائقة تلبي احتياجات المؤسسات الحكوميةومشاريع القطاع الخاص محلياً وعلى المستوى العالمي.

ويشكل القمر مصدر إلهامللأجيال الإماراتية فهو أول قمر صناعي يتم تصنيعه على أرض دولة الإمارات، ويعتبرباكورة إنتاج قطاع التقنيات المتقدمة في الإمارات، وقام بتصميم وتصنيع هذا القمرالصناعي فريق كبير من نخبة المهندسين الإماراتيين، ويعتبر تجسيداً لخطط مركز محمدبن راشد للفضاء الهادفة إلى تأهيل جيل من العلماء والمهندسين الإماراتيين الذيسيساهمون بخبراتهم بإطلاق مشاريع فضائية طموحة خلال العقد المقبل.

 ويعتبر القمر الصناعي خليفة سات مصدر إلهامللكثير من المهندسين الإماراتيين الواعدين، ويشكل هذا المشروع أيضاً انعكاساًلاستراتيجية مركز محمد بن راشد للفضاء في تشجيع الابتكار، وتحفيز التقدمالتكنولوجي في دولة الإمارات.

وسيقدم خليفة سات صورافضائية عالية الجودة والوضوح، وسيتيح لدولة الإمارات تقديم خدمات تنافسية في قطاعالصور الفضائية على مستوى العالم، وستستخدم صوره في مجموعة متنوعة من متطلباتالتخطيط المدني، والتنظيم الحضري والعمراني مما يتيح استخدام أفضل للأراضي وتطويرالبنية التحتية في دولة الإمارات، ويساعد على تطوير الخرائط التفصيلية للمناطقالمراد دراستها، ومتابعة المشاريع الهندسية والإنشائية الكبرى.

وفي مجال الحفاظ علىالبيئة سيعمل القمر الصناعي خليفة سات على رصد التغيرات البيئية على المستوىالمحلي وعلى مستوى دعم الجهود العالمية في الحفاظ على البيئة، فمن المخطط أن يقدمصور مفصلة للقمم الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي، مما يساعد على اكتشافالتأثيرات الناجمة عن الاحتباس الحراري، وسيقدم صورا مفصلة للمناطق التي تتطلبمتابعة حثيثة مثل القمم الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي.

وبجانب القمر، تم الإعلانعن بناء أول مدينة علمية في الإمارات تضم مختبرات انعدام جاذبية ومؤتمرات علميةعالمية، بالإضافة إلى مشروع المريخ ٢١١٧  الذي يقوم عدة مرتكزات رئيسية أساسية، منهامدينة المريخ العلمية التي سيتم بنائها لتكون أكبر مدينة علمية في دولة الإماراتالعربية المتحدة، وقد تم الإعلان عن بدء بناء المدينة خلال أعمال الاجتماعاتالسنوية لحكومة دولة الإمارات التي انعقدت في 26 و27 سبتمبر ٢٠١٧ في العاصمةأبوظبي.

مواضيع متعلقة

اترك رداً