دراسة – الدور السعودي-الإماراتي في استقرار القرن الأفريقي

img

 

سارة عبدالسلام – مدير شعبة الشئون الإفريقية

 

تحتل منطقة القرن الافريقي مكانة استراتيجية كبيرة حيث تعد أحد أهم المداخل الاستراتيجية للبحر الأحمر و الذي بدوره يعد أهم الممرات المائية في العالم كونه يتحكم في حركة الملاحة و التجارة الدولية، كما تشرف منطقة القرن الافريقي علي مضيق باب المندب فتتحكم بشكل رئيسي في الملاحة البحرية و التجارة الدولية و تشرف أيضا علي خليج عدن، و تضم منطقة القرن الافريقي جغرافيا كل من الصومال، جيبوتي، اريتريا، أما سياسيا فيمكننا إضافة كل من السودان، جنوب السودان، كينيا، اوغندا.

ومن ثم نجد أن منطقة القرن الافريقي تتحكم بشكل كبير في التجارة العالمية كما أنها منطقة غنية بالموارد الطبيعية و الثروات المعدنية مما يجعلها دوما ساحة للصراع علي النفوذ بين العدد من الفاعلين الدوليين و الاقليميين، و يشكل موقع المنطقة ومكانتها الاستراتيجية أهمية خاصة لدول الخليج العربي خاصة الامارات و السعودية و لعل أهم سبب لذلك هو اقتراب المنطقة نتيجة لموقعها الجغرافي من مصادر النفط الخليجي، وأيضا تحكم المنطقة بشكل رئيسي  ثم تحكمها بشكل رئيسي في الملاحة البحرية التي تمر عبر مضيق باب المندب، خاصة تلك المتعلقة بالتجارة النفطية من الخليج إلى أوروبا، ومن ثم كان من الطبيعي توجه كل من الامارات و السعودية -كدولتين من أهم الفاعلين الاقليميين- نحو منطقة القرن الافريقي. كما توجد عدة محركات أخري دفعت الامارات و السعودية نحو المنطقة نبرزها في السطور التالية.

دوافع التوجه الاماراتي-السعودي  نحو المنطقة و محاولة ارساء السلام و الاستقرار بالمنطقة:

١-اقتراب المنطقة من مصادر النفط الخليجي

  نتيجة للموقع الجغرافي للمنطقة فإنها تقترب من مصادر النفط الخليجي مما دفع العديد من الدول الخليجية علي رأسها السعودية و الامارات للتوجه نحو المنطقة من أجل تأمين صادراتها النفطية  عن طريق تكثيف علاقاتها و تقويتها مع دول القرن الافريقي و محاولة تعزيز دعم استقرار المنطقة ،كذلك محاولة الاشراف علي عدة موانئ بحرية في المنطقة و ذلك علي نحو قيام الامارات بتأجير و الاشراف علي ميناء عصب في اريتريا و ميناء بربرة في الصومال.

٢- تقويض النفوذ الايراني  و وقف تمويل التنظيمات الارهابية في المنطقة:

 تشكل إيران و تحركاتها في المنطقة خطرا كبيرا علي أمن كل من السعودية الامارات، حيث  تحاول إيران الهيمنة اًعلى اكبر قدر من المنافذ البحرية بالبحر الأحمر،  وذلك لتأمين صادراتها من السلاح و النفط و محاولة الاستحواذ علي أكبر قدر من المواد الخام المتوافرة بشدة في المنطقة خاصة اليورانيوم لخدمة المشروع النووي الايراني ، كذلك محاولة تقويض النفوذ الخليجي و خاصة السعودي، مما دفع بكل من السعودية و الامارات باتباع سياسات أكثر فاعلية من أجل مواجهة التمدد الايراني عن طريق زيادة و تكثيف التعاون مع دول المنطقة وتوقيع اتفاقيات ثنائية و مذكرات تفاهم مشتركة مع دول المنطقة.

كما بذلت كل من السعودية و الامارات جهود كبيرة من أجل تحجيم الأذرع الإيرانية الساعية إلى السيطرة على مضيق باب المندب، إلى جانب محاولاتها  الدائمة لمنع وصول التمويلات الايرانية للتنظيمات الإرهابية خاصة حركة شباب المجاهدين الصومالية الساعية لزعزعة استقرار دول القرن لما لذلك من انعكاسات سلبية على أمن الخليج العربي ككل.

٣-تعزيز النفوذ السعودي و الاماراتي في المنطقة و تنويع  خارطة تحالفاتهما الاقليمية:

فمن منطلق الاستجابة للتغيرات السياسية والدواية وما تمليه المصلحة العامة و حماية للأمن العربي نجد أن كل من المملكة العربية السعودية و الامارات قد اتخذت في الفترة الأخيرة خطوات جادة و مهمة صوب القارة الافريقية و نشطت لوأد النفوذ الإيراني في القارة، وتنويع خارطة تحالفاتها الإقليمية، وذلك من خلال اتباع استراتيجية بعيدة المدى لبناء علاقات ثقة متينة مع الدول الإفريقية، و دعم و تعزيز استقرار منطقة القرن الافريقي.

٤-مكافحة الارهاب:

وذلك دعما لاستقرار منطقة القرن الافريقي التي تعاني بشدة من الارهاب فمثلا نجد حركة شباب المجاهدين في الصومال و التي تتلقي دعم كبير من ايران، ففي ديسمبر 2015 تم الإعلان عن تشكيل التحالف الاسلامي العسكري لمكافحة الارهاب بقيادة السعودية و مشاركة الامارات  وسارعت عدة دول أفريقية لتأييد هذا التحالف و الانضمام له لمحاربة الارهاب بكافة اشكاله و جماعاته و ميليشياته بما فيها التابعة لإيران، وقد انضمت دول من القرن الافريقي لذلك التحالف كالصومال و السودان و جيبوتي.

ومما سبق نجد أن استقرار منطقة القرن الافريقي يدعم الامن العربي بشكل كبير، لذا فكان من المهم تدخل كل من الامارات و السعودية لحل الخلافات الافريقية من خلال دبلوماسية السلام التي اتبعتها كل من الدولتين ليتم اسدال الستار علي أطول صراعات و خلافات شهدتها منطقة القرن الافريقي و فيما يلي توضيح لذلك.

أولا المصالحة الاثيوبية-الاريترية:

أصل  الصراع:

لاشك أن اتمام المصالحة الاثيوبية الاريترية  خطوة مهمة للغاية في احلال الاستقرار بمنطقة القرن الافريقي، حيث يعد الصراع بين اثيوبيا و اريتريا أطول صراع شهدته المنطقة حيث ففي عام 1991تحديدا مايو،  نجحت قوات “الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا” بقيادة أسياس أفورقي، في دخول العاصمة الإريترية أسمرة، بعد 30 سنة من الكفاح المسلح. وبعدها بأيام قليلة فقط، دخل تحالف فصائل الثوار بقيادة رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل  زيناوي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، و من ثم جرى الاتفاق على إجراء استفتاء لاستقلال إريتريا و تم تنظيمه في أبريل 1993، وفيه اختار الناخبون الإريتريون الاستقلال، وقد اعترفت إثيوبيا حينها بسيادة إريتريا واستقلالها. وقد انتخب أفورقي رئيساً للدولة. إلا أنه سرعان ما اندلع خلاف بين أفورقي وزيناوي، أدي لقيام أفورقي بطلب ترسيم الحدود، وأصدر العملة الوطنية “الناكفا” لتحل محل العملة الإثيوبية “البر”، لتتصاعد الخلافات التجارية بين البلدين لذا تطورت الأمور إلى صراع مسلح في 6 مايو عام 1998، بسبب الخلاف الحدودي حول ملكية مثلث بادمي على الحدود الجنوبية الغربية، وفي مواجهة عسكرية دامية جرت في مايو 2000، سقط نحو 100 ألف قتيل من الجانبين وآلاف الجرحى، وأنفقت خلالها أكثر من 6 مليارات دولار، قبل أن يبرم في 18 يونيو اتفاق مبدئي في الجزائر، تلاه في ديسمبر عام 2000، توقيع اتفاقية سلام بين الجانبين لإنهاء الحرب. وبذلك انتهت الحرب بين البلدين ولكنها استمرت كحرب باردة و قطع علاقات و عداوة شديدة للغاية.

المصالحة برعاية سعودية – إمارتية:

وكانت إثيوبيا وإريتريا قد أعلنتا في يوليو الماضي انهاء حالة الحرب بينهما، في قمة تاريخية بين أفورقي و أبي أحمد بالعاصمة الاريترية أسمرة  واتفقتا على استئناف رحلات الطيران، وفتح السفارات، وتطوير الموانئ معا، و فتح آفاق للتعاون و التنسيق المشترك و بذلك انتهي العداء الذي  استمر نحو 20 عاما. وقد قررت حكومة إثيوبيا أن تنفذ اتفاق الجزائر بالكامل الجزائر الموقع في عام ٢٠٠٠، لإنهاء النزاع بين البلدين، وما توصلت إليه لجنة ترسيم الحدود. وبهذا الإعلان تنتهي واحدة من أطول الصراعات في أفريقيا، التي زعزعت الاستقرار في المنطقة، و قد لعبت كل من الامارات و السعودية دورا واضحا في إتمام تلك المصالحة و هو ما توضحه السطور التالية.

أولا فيما يخص الإمارات نجد أنها قد لعبت الإمارات دورا كبيرا و واضحا في ملف المصالحة الإثيوبية الإريترية، منذ بدء المفاوضات حتي تم الوصول إلي الاتفاق التاريخي من خلال القمة التي عقدت في أسمرة بين رئيس اريتريا أفورقي و رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد و ذلك في يوليو 2018، وذلك كان تتويجا للجهود الدبلوماسية الاماراتية حيث أنه بالنظر لكواليس ذلك الاتفاق نجده أنه تم عقد قمة أسمرة مباشرة عقب الزيارة التي قام بها ولي عهد أبو ظبي في يونيو 2018 إلى أديس أبابا، والتي التقى خلالها رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، وقدم خلالها ولي العهد عدة مبادرات لتسوية الأزمة بين إثيوبيا وإريتريا، هذا بالإضافة إلي أنه قد تواردت أنباء عن اجتماعات سرية عقدت بين وفدين إثيوبي وإريتري في قاعدة عسكرية إماراتية بميناء عصب قبل الإفصاح عن اجتماع رسمي بين الجانبين، وهي الجهود التي ثمنتها كلا من أسمرة وأديس أبابا في تصريحات رسمية لحكومتيهما، وقد قام  خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بمنح رئيس دولة إريتريا أسياس أفورقي ورئيس وزراء أبي أحمد ، وسام زايد  و الذي يعد أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات لملوك ورؤساء وقادة الدول، تكريما لجهودهما في إنهاء الصراع والخلافات وتقديرا  لدورهما في حل النزاع الثنائي وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك بينهما.  

ثانيا فيما يخص الدور السعودي فقد وقع رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد ورئيس إريتريا أفورقي في جدة في السادس عشر من سبتمبر الماضي اتفاقية سلام إضافية لتعزيز التقارب الذي حدث أخيرا بين البلدين. وقد جرى التوقيع على “اتفاقية جدة للسلام” بحضور الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز،  وحضور دولي ممثلا في الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش و حضور إقليمي بتواجد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، هذا بالإضافة لحضور ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان. و بذلك يقع اتفاق جدة للسلام و الذي وقع من قبل الدولتين  في سياق السياسة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين لتعزيز استقرار المنطقة من خلال رؤية دقيقة تدرك الارتباط الحيوي بين أمن القرن الأفريقي والعالم العربي.

ثانيا تطبيع العلاقات بين جيبوتي و اريتريا :

أصل النزاع الحدودي بين الدولتين:

كان النزاع الحدودي بين جيبوتي و إريتريا قد تفجر للمرة الأولي في عام 1996 و كان النزاع علي جبل دميرة و جزيرة دميرة و اللتان تقعان في مضيق باب المندب، وكانت اتفاقية 1900 للحدود بين البلدين الواقعين في منطقة القرن الإفريقي قد نصت علي أن تكون جزيرة دميرة و ما حولها من الجزر بغير سيادة و منزوعة السلاح و قد تجددت الازمة مرة أخري خلال عام 1999 علي إثر بروتوكول التعاون العسكري الذي وقعته جيبوتي مع إثيوبيا و الذي سمح لإثيوبيا العدو اللدود لإريتريا في ذلك الوقت  باستيراد المعدات العسكرية عبر موانئ جيبوتي، و لكن شهدت العلاقات تحسنا ملحوظا في عام 2000 بفضل وساطة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي لحل الخلافات بين البلدين، ولكن سرعان ما تدهورت العلاقات بين البلدين مرة أخري علي إثر تباين موقفهما بشأن الأزمة الصومالية، وفي مطلع عام 2008 قامت إريتريا بنشر قوات عسكرية في منطقة رأس دميرة و جزيرة دميرة مبررة هذه الخطوة بأنها رد علي سماح الحكومة الجيبوتية لإثيوبيا العدو اللدود لإريتريا حينها بنشر وحدات من قوات المدفعية علي قمة جبل تلتقي عندها الحدود المشتركة بين إريتريا و إثيوبيا و جيبوتي و هو ما اعتبرته إريتريا استهدافا لأمنها و سيادتها ، لتتجه الأوضاع علي إثر ما سبق إلي مواجهات عسكرية قوية بين البلدين في عام 2008 نتج عنها العديد من القتلى و المصابين. وكانت إريتريا قد نفت القيام بأي توغل واتهمت جيبوتي بشن هجمات دون مبرر. وفي عام 2009 أقر مجلس الأمن الدولي قرارا يطالب إريتريا بسحب جميع قواتها إلى مواقعها السابقة والاعتراف بالنزاع كما تضمن القرار فرض عقوبات عليها و كانت تلك العقوبات أيضا بسبب موقفها من الأزمة الصومالية.

تحسن العلاقات بين جيبوتي و إريتريا و الدور السعودي في المصالحة:

ويأتي ذلك التقارب في أعقاب تحسن كبير في العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، اللتين أعلنتا نهاية لحالة الحرب بعد عقدين من العداء، ففي سبتمبر الماضي قام وزير خارجية إريتريا بزيارة جيبوتي و معه مستشار الرئيس  الإريتري، ووزير خارجية إثيوبيا و وزير خارجية الصومال،  حاملا رسالة مفادها رغبة إريتريا في فتح صفحة جديدة من السلام مع جيبوتي. وقد رحبت جيبوتي رئيسا و حكومة و شعبا  برغبة إريتريا في السلام ، وبذلك نجحت الزيارة في وضع الأساس اللازمة لبداية مرحلة جديدة من استعادة الثقة بين الجانبين.

أما فيما يخص الدور السعودي في تطبيع العلاقات بين جيبوتي و إريتريا فيتضح من خلال قمة القرن الأفريقي المصغرة التي عقدت في جدة بحضور كل من رئيس إريتريا و رئيس إثيوبيا و رئيس جيبوتي حيث تم توقيع اتفاق جدة و هو انفاق إضافي للتأكيد علي المصالحة الإثيوبية الإريترية و عقدت القمة في السادس عشر من سبتمبر الماضي برعاية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز و خلال القمة تم التوصل لاتفاق أخر للمصالحة بين جيبوتي و إريتريا. و قد عقدت القمة بهدف توقيع اتفاقية مصالحة إثيوبيا و إريتريا من جهة و إذابة الخلافات الإريترية الجيبوتية من جهة أخري.

 

ثالثا رفع العقوبات عن إريتريا :

أصدر مجلس الأمن في الرابع عشر من الشهر الجاري قرارا برفع العقوبات عن إريتريا، وتبنى المجلس بالإجماع مشروع قرار صاغته بريطانيا يرفع عن إريتريا حظر الأسلحة والسفر، وينهي تجميد الاصول ، وكان المجلس قد فرض تلك العقوبات علي إريتريا في ديسمبر 2009 بسبب ما أسماه “دعمها للمسلحين الإسلاميين في الصومال”، والمعروفين باسم حركة الشباب الإسلامية، وفرض عليها حظرا على الأسلحة والسفر وحركة الأرصدة المالية وتنقلات بعض الأفراد، وقرر مجلس الأمن الدولي  رفع تلك العقوبات عن إريتريا بعد توصلها مؤخرا الى اتفاق سلام تاريخي مع إثيوبيا وتحسن علاقاتها مع جيبوتي.

و يعد قرار مجلس الأمن برفع العقوبات عن إريتريا نتيجة للدور الكبير الذي اضطلعت به الإمارات في تحقيق استقرار القرن الإفريقي من خلال جهود دبلوماسية و سياسية و انسانية هائلة ، فقد أثمرت تلك الجهود عن مصالحات سياسية في المنطقة و حل لخلافات كانت متفاقمة علي مدار عدة سنوات فكما سبق قد لعبت الإمارات دورا قويا في إحلال السلام بين إثيوبيا ة إريتريا و بين جيبوتي و إريتريا كما قدمت مساعدات كبيرة للصومال حيث عملت الإمارات علي إعادة بناءها فعلي سبيل المثال في هذا الشأن يعد  ميثاق دبي 2012 الذي تم توقيعه على هامش أعما ل المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة القرصنة البحرية من أبرز ملامح الدور الإماراتي في تسوية النزاعات بمنطقة القرن الأفريقي، حيث هدف الميثاق إلى إجراء مصالحة بين الأطراف الصومالية المتنازعة، في محاول لتحقيق الاستقرار، وإتاحة الفرصة لبدء خطة تنموية شاملة تنتشل الصوماليين من دائرة الفقر المدقع التي يعانون منها كما أن المملكة العربية السعودية كما سبق ذكره اضطلعت بدور كبير في تحقيق السلام بين إثيوبيا و إريتريا و تم عقد اتفاق جدة برعاية خادم الحرمين الشريفي، و بهذا يكون للملكة دور كبير في رفع العقوبات عن إريتريا و بالتالي  مزيد من تحقيق الاستقرار  في القرن الافريقي .

ومن الجدير بالذكر أن قرار رفع العقوبات عن إريتريا يمكنها من الانخراط مجددا في المجتمع الدولي و يخلصها من العزلة الدولية و بالتالي جذب الاستثمارات الدولية خاصة العربية و الخليجية مما يمكنها من السير خطوات جادة في طريق بناء الدولة و التنمية و هذا بالطبع يعود بنتائج إيجابية علي الأمن القومي العربي و الخليجي.

 

و بذلك يتضح نجاح  دبلوماسية السلام التي اضطلعت بها كل من المملكة العربية السعودية و الإمارات في محاولة عادة الاستقرار للقرن الإفريقي من خلال حل الخلافات المزمنة التي تفاقمت في المنطقة لعقود. و من الجدير بالذكر أن تحقيق  الاستقرار لمنطقة القرن الأفريقي، سيمثل خطوة مهمة في  تأمين الأمن  العربي في باب المندب وخليج عدن، و سيمثل خطوة مهمة أيضا في استعادة الدور العربي الفاعل في جزء مهم للغاية من القارة السمراء و بالتالي سيقوي من الدور العربي الفاعل في القارة ككل.

 

المصادر:

١- أمينة العريمي: “الحسابات الخليجية في القرن الإفريقي”, مركز مقديشو للبحوث والدراسات، 22 مارس 2017.

٢-عمر علاء: “السلام بين إريتريا وإثيوبيا .. هل يكون بداية ربيع القرن الافريقي”, المصري اليوم، 17 سبتمبر 2018.

٣-حسن مصدق: ” أهمية القرن الأفريقي في حماية الأمن العربي” , جريدة الحياة اللندنية، 4 يناير 2017.

٤-محمد الدابولي: ” نحو قرن إفريقي جديد.. تحولات إقليمية كبرى تقلص الدور القطري” ,المرجع، 19 سبتمبر 2018.

٥-صلاح صيام: “وساطة محمد بن زايد تنجح في إنهاء 20 عامًا من الحرب بين أثيوبيا وإريتريا” ,الوفد، 10 يوليو 2018.

٦-توقيع ميثاق دبي للمصالحة في الصومال، الإمارات اليوم، 29 يونيو 2012.

 

 

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة